أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ , عَنْ مَيْمُونٍ , عَنْ وَرْدَانَ قَالَ: §كُنْتُ فِي الْعِصَابَةِ الَّذِينَ انْتَدَبُوا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ حَتَّى يُبَايِعَهُ , فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهُ. قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ فَأَرَادَ أَهْلَ الشَّامِ , فَمَنَعَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ أَنْ يَدْخُلَهَا حَتَّى يُبَايِعَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ. قَالَ: فَسِرْنَا مَعَهُ مَا سِرْنَا وَلَوْ أَمَرَنَا بِالْقِتَالِ لَقَاتَلْنَا مَعَهُ , فَجَمَعْنَا يَوْمًا , فَقَسَمَ فِينَا شَيْئًا , وَهُوَ يَسِيرُ , ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَلْحِقُوا بِرِحَالِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ. عَلَيْكُمْ بِمَا تَعْرِفُونَ , وَدَعُوا مَا تُنْكِرُونَ. وَعَلَيْكُمْ بِخَاصَّةِ أَنْفُسِكُمْ , وَدَعُوا أَمْرَ الْعَامَّةِ , وَاسْتَقِرُّوا عَنْ أَمْرَنَا كَمَا اسْتَقَرَّتِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ؛ فَإِنَّ أَمْرَنَا إِذَا جَاءَ كَانَ كَالشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ. قَالُوا: وَقُتِلَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ فِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ , فَلَمَّا دَخَلْتُ