فهرس الكتاب

الصفحة 7189 من 16011

مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"§خِفْتُ الْفِتْنَةَ , فَمَشَيْتُ إِلَيْهِمْ جَمِيعًا , فَجِئْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فِي الشِّعْبِ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ , اتَّقِ اللَّهَ؛ فَإِنَّا فِي مِشْعَرٍ حَرَامٍ وَبَلَدٍ حَرَامٍ , وَالنَّاسُ وَفْدُ اللَّهِ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ , فَلَا تُفْسِدْ عَلَيْهِمْ حَجَّهُمْ , فَقَالَ: وَاللَّهِ , مَا أُرِيدُ ذَلِكَ , وَمَا أَحُولُ بَيْنَ أَحَدٍ وَبَيْنَ هَذَا الْبَيْتِ , وَلَا يُؤْتَى أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ مِنْ قِبَلِي , وَلَكِنِّي رَجُلٌ أَدْفَعُ عَنْ نَفْسِي مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَمَا يُرِيدُ مِنِّي , وَمَا أَطْلُبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا أَنْ لَا يَخْتَلِفَ عَلَيَّ فِيهِ اثْنَانِ , وَلَكِنِ ائْتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَكَلِّمْهُ , وَعَلَيْكَ بِنَجْدَةَ فَكَلِّمْهُ"قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ , فَجِئْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَكَلَّمْتُهُ بِنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمْتُ بِهِ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ , فَقَالَ: أَنَا رَجُلٌ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيَّ وَبَايَعَنِي النَّاسُ , وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ خِلَافٍ , فَقُلْتُ: إِنَّ خَيْرًا لَكَ الْكَفٌّ , فَقَالَ: أَفْعَلُ , ثُمَّ جِئْتُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ , فَأَجِدُهُ فِي أَصْحَابِهِ وَأَجِدُ عِكْرِمَةَ غُلَامَ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَهُ , فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى صَاحِبِكَ. قَالَ: فَدَخَلَ , فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ أَذِنَ لِي , فَدَخَلْتُ , فَعَظَّمْتُ عَلَيْهِ , وَكَلَّمْتُهُ بِمَا كَلَّمْتُ بِهِ الرَّجُلَيْنِ , فَقَالَ: أَمَّا أَنْ أَبْتَدِئَ أَحَدًا بِقِتَالٍ فَلَا , وَلَكِنْ مَنْ بَدَأْنَا بِقِتَالٍ قَاتَلْنَاهُ. قُلْتُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ الرَّجُلَيْنِ لَا يُرِيدَانِ قِتَالَكَ , ثُمَّ جِئْتُ شِيعَةَ بَنِي أُمَيَّةَ , فَكَلَّمْتُهُمْ بِنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمْتُ بِهِ الْقَوْمَ , فَقَالُوا: نَحْنُ عَلَى لِوَائِنَا لَا نُقَاتِلُ أَحَدًا إِلَّا أَنْ يُقَاتِلَنَا , فَلَمْ أَرَ فِي تِلْكَ الْأَلْوِيَةِ أَسْكَنَ وَلَا أَسْلَمَ دَفْعَةً مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَقَفْتُ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ إِلَى جَنْبِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ , فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ الْتَفَتَ إِلَيَّ , فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ , ادْفَعْ فَدَفَعَ , وَدَفَعْتُ مَعَهُ , فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَفَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت