فهرس الكتاب

الصفحة 6942 من 16011

وَلَوْ شَا رَبُّنَا كُنَّا يَهُودَا ... وَمَا دِينُ الْيَهُودِ بِذِي شُكُولِ

وَلَوْ شَا رَبُّنَا كُنَّا نَصَارَى ... مَعَ الرُّهْبَانِ فِي جَبَلِ الْجَلِيلِ

وَلَكِنَّا خُلِقْنَا إِذْ خُلِقْنَا ... حَنِيفًا دِينُنَا عَنْ كُلِّ جِيلِ

نَسُوقُ الْهَدْيَ تَرْسُفُ مُذْعِنَاتٍ ... تُكَشِّفُ عَنْ مَنَاكِبِهَا الْجُلُولِ

فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا قَيْسٍ هَذَا صَاحِبُكَ الَّذِي كُنْتَ تَصِفُ، قَالَ: أَجَلْ قَدْ بُعِثَ بِالْحَقِّ. وَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم , فَقَالَ لَهُ: إِلَى مَا تَدْعُو؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «إِلَى §شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ» ، وَذَكَرَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ أَبُو قَيْسٍ: مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ , أَنْظُرُ فِي أَمْرِي , ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْكَ، وَكَادَ يُسْلِمُ , فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ , فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ؟ فَقَالَ: مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ عَرَضَ عَلَيَّ كَلَامًا مَا أَحْسَنَهُ , وَهُوَ الَّذِي كُنَّا نَعْرِفُ وَالَّذِي كَانَتْ أَخْبَارُ يَهُودَ تُخْبِرُنَا بِهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: كَرِهْتَ وَاللَّهِ حَرْبَ الْخَزْرَجِ، قَالَ: فَغَضِبَ أَبُو قَيْسٍ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُسْلِمُ سَنَةً ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمْ يَعُدْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى مَاتَ قَبْلَ الْحَوْلِ , وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ عَلَى رَأْسِ عَشْرَةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت