فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 16011

أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم شَابٌّ لَا يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ، قَالَ: فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّمَا يَهْدِيهِ الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ قَالَ: وَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، قَالَ: فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَقَالَ:"اللَّهُمَّ §اصْرَعْهُ فَصَرَعَتْهُ فَرَسُهُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ - [236] - قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، قَالَ: فَقَالَ: «قِفْ مَكَانَكَ فَلَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا» قَالَ: فَكَانَ أَوَّلُ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَكَانَ آخِرُ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ، قَالَ: فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم جَانِبَ الْحَرَّةِ وَبَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَاءُوا نَبِيَّ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، قَالَ: فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَحَفُّوا حَوْلَهُمَا بِالسِّلَاحِ، قَالَ: فَقِيلَ فِي الْمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ فَاسْتَشْرَفُوا نَبِيَّ اللَّهِ يَنْظُرُونَ، وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ: فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ إِلَى جَنْبِ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَهُوَ فِي نَخْلٍ لِأَهْلِهِ يَخْتَرِفُ لَهُمْ، فَعَجِلَ أَنْ يَضَعَ الَّتِي يَخْتَرِفُ فِيهَا فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: نَبِيُّ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ؟» قَالَ: فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذِهِ دَارِي وَهَذَا بَابِي، قَالَ: فَقَالَ:"اذْهَبْ فَهَيِّئْ لَنَا مَقِيلًا قَالَ: فَذَهَبَ فَهَيَّأَ لَهُمَا مَقِيلًا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ هَيَّأْتُ لَكُمَا مَقِيلًا قُومَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَقِيلَا قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى الْأَوَّلِ، قَالُوا: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَخَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَمَّعَ فِي بَنِي سَالِمٍ وَيُقَالُ: أَقَامَ بِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ دَعَا رَاحِلَتَهُ، وَحَشَدَ الْمُسْلِمُونَ وَتَلَبَّسُوا بِالسِّلَاحِ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم نَاقَتَهُ الْقَصْوَاءَ، وَالنَّاسُ مَعَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، فَاعْتَرَضَتْهُ الْأَنْصَارُ لَا يَمُرُّ بِدَارٍ مِنْ دُورِهِمْ إِلَّا قَالُوا: هَلُمَّ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِلَى الْقُوَّةِ وَالْمَنَعَةِ وَالثَّرْوَةِ، فَيَقُولُ لَهُمْ خَيْرًا وَيَدْعُو لَهُمْ، وَيَقُولُ: «إِنَّهَا مَأْمُورَةٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهَا» فَلَمَّا أَتَى مَسْجِدَ بَنِي سَالِمٍ جَمَعَ بِمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ مِائَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت