قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم أَقْطَعَ أَبَا بَكْرٍ وَرَبِيعَةَ الْأَسْلَمِيَّ أَرْضًا فِيهَا نَخْلَةٌ مَائِلَةٌ أَصْلُهَا فِي أَرْضِ رَبِيعَةَ، وَفَرْعُهَا فِي أَرْضِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ لِي، وَقَالَ رَبِيعَةُ: هِيَ لِي حَتَّى أَسْرَعَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ , فَبَلَغَ ذَلِكَ قَوْمَ رَبِيعَةَ , فَجَاءُوهُ , فَقَالَ لَهُمْ رَبِيعَةُ: أُحَرِّجُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُ شَيْئًا , فَيَغْضَبُ , فَيَغْضَبُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لِغَضَبِهِ , فَيَغْضَبُ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ , فَلَمَّا أَنْ ذَهَبَ غَضَبُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: رُدَّ عَلَيَّ يَا رَبِيعَةُ فَقَالَ: لَا أَرُدُّ عَلَيْكَ، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم وَبَدَرَهُ رَبِيعَةُ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ» ، فَأَنْبَأَهُ بِالْقَصَّةِ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم: «§أَجَلْ فَلَا تُرَدَّ عَلَيْهِ» ، قَالَ: فَحَوَّلَ أَبُو بَكْرٍ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ يَبْكِي قَالَ: وَقَضَى النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم بِالْفَرْعِ لِمَنْ لَهُ الْأَصْلُ قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَلَمْ يَزَلْ رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ يَلْزَمُ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ يَغْزُو مَعَهُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , فَخَرَجَ رَبِيعَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ , فَنَزَلَ يَيْنَ وَهِيَ مِنْ بِلَادِ أَسْلَمَ , - [314] - وَهِيَ عَلَى بُرَيْدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَبَقِيَ رَبِيعَةُ إِلَى أَيَّامِ الْحَرَّةِ، وَكَانَتِ الْحَرَّةُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ فِي خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ