قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا: كَانَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي مَسِيرِهِ إِلَى خَيْبَرَ قَالَ لِعَامِرِ بْنِ سِنَانٍ: «§انْزِلْ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ فَخُذْ لَنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ» ، فَاقْتَحَمَ عَامِرٌ عَنْ رَاحِلَتِهِ , ثُمَّ أَرْتَجِزَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
لَاهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا ... وَبِالصَّبَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «يَرْحَمُكَ اللَّهُ» ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَجَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَاسْتُشْهِدَ عَامِرٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، ذَهَبَ يَضْرِبُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ , فَرَجَعَ السَّيْفُ , فَجَرَحَ نَفْسَهُ , فَمَاتَ , فَحُمِلَ إِلَى الرَّجِيعِ , فَقُبِرَ مَعَ مَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي قَبْرٍ فِي غَارٍ , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْطِعْ لِي عِنْدَ قَبْرِ أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «لَكَ حُضْرُ الْفَرَسِ فَإِنْ عَمِلْتَ , فَلَكَ حُضْرُ فَرَسَيْنِ» . فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: حَبَطَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم ,