قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: {§عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} [عبس: 2] قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم تَصَدَّى لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ , فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى , فَجَعَلَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَرَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَعْرِضُ عَنْهُ وَيَعْبَسُ فِي وَجْهِهِ وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ، وَكُلَّمَا سَأَلَهُ عَبَسَ فِي وَجْهِهِ وَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَعَيَّرَ اللَّهُ رَسُولَهُ , فَقَالَ: {عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} [عبس: 1] , إِلَى قَوْلِهِ: {فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى} [عبس: 10] , فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , فَأَكْرَمَهُ وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ