أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: §فَشَتْ تِلْكَ السَّجْدَةُ فِي النَّاسِ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْضَ الْحَبَشَةِ، فَبَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ قَدْ سَجَدُوا وَأَسْلَمُوا حَتَّى إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ وَأَبَا أُحَيْحَةَ قَدْ سَجَدَا خَلْفَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، فَقَالَ الْقَوْمُ: فَمَنْ بَقِيَ بِمَكَّةَ إِذَا أَسْلَمَ هَؤُلَاءِ؟ وَقَالُوا: عَشَائِرُنَا أَحَبُّ إِلَيْنَا، فَخَرَجُوا رَاجِعِينَ حَتَّى إِذَا كَانُوا دُونَ مَكَّةَ بِسَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ لَقُوا رَكْبًا مِنْ كِنَانَةَ، فَسَأَلُوهُمْ عَنْ قُرَيْشٍ وَعَنْ حَالِهِمْ، فَقَالَ الرَّكْبُ: ذَكَرَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ فَتَابَعَهُ الْمَلَأُ، ثُمَّ ارْتَدَّ عَنْهَا فَعَادَ لِشَتْمِ آلِهَتِهِمْ وَعَادُوا لَهُ بِالشَّرِّ، فَتَرَكْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَأْتَمَرَ الْقَوْمُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ثُمَّ قَالُوا: قَدْ بَلَغْنَا، نَدْخُلُ فَنَنْظُرُ مَا فِيهِ قُرَيْشٌ، وَيُحْدِثُ عَهْدًا مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ