قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ , حَدَّثَهُ أَنَّهُ، كَانَ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , فَحَاصَ , يَعْنِي النَّاسَ حَيْصَةً , فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ , فَقُلْنَا كَيْفَ نَصْنَعُ وَقَدْ فَرَرْنَا مِنَ الزَّحْفِ , وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ؟ فَقُلْنَا نَدْخُلُ الْمَدِينَةَ , فَنَبِيتُ بِهَا , ثُمَّ نَذْهَبُ فَلَا يَرَانَا أَحَدٌ، ثُمَّ دَخَلْنَا , فَقُلْنَا: لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , فَإِنْ كَانَتْ لَنَا تَوْبَةٌ أَقَمْنَا , وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ ذَهَبْنَا، قَالَ: فَجَلَسْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ , فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ الْغَرَّارُونَ , فَقَالَ: «لَا، بَلْ أَنْتُمُ §الْعَكَّارُونَ» ، قَالَ: فَدَنَوْنَا , فَقَبَّلْنَا يَدَهُ , فَقَالَ صلّى الله عليه وسلم: «أَنَا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ»