قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بَعَثَهُ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى مَلِكِ الْحَبَشَةِ، فَقَدِمُوا عَلَيْهِ وَمَعَ خَالِدٍ امْرَأَةٌ لَهُ، قَالَ: فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً، وَتَحَرَّكَتْ وَتَكَلَّمَتْ هُنَاكَ - [100] -، ثُمَّ إِنَّ خَالِدًا أَقْبَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَقَدْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي وَمَعَهُ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نَشْهَدْ مَعَكَ بَدْرًا، فَقَالَ: «أَوَمَا §تَرْضَى يَا خَالِدُ أَنْ يَكُونَ لِلنَّاسِ هِجْرَةٌ، وَلَكُمْ هِجْرَتَانِ ثِنْتَانِ» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَذَاكَ لَكُمْ» . ثُمَّ إِنَّ خَالِدًا قَالَ لِابْنَتِهِ: اذْهَبِي إِلَى عَمِّكِ، اذْهَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَسَلِّمِي عَلَيْهِ، فَذَهَبَتِ الْجُوَيْرِيَّةُ حَتَّى أَتَتْهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَأَكَبَّتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا قَمِيصٌ أَصْفَرُ، فَأَشَارَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم تُرِيهِ فَقَالَ: سَنَهْ سَنَهْ سَنَهْ يَعْنِي: حَسَنٌ، يَعْنِي بِالْحَبَشِيَّةِ: أَبْلِي وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي