فهرس الكتاب

الصفحة 5828 من 16011

، فَحَطَّتْ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ، فَلَمَّا نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ مَرْجَ الصُّفَّرِ، أَرَادَ خَالِدٌ أَنْ يُعَرِّسَ بِأُمِّ حَكِيمٍ، فَجَعَلَتْ تَقُولُ: لَوْ أَخَّرْتَ الدُّخُولَ حَتَّى يَفُضَّ اللَّهُ هَذِهِ الْجُمُوعَ، فَقَالَ خَالِدٌ: إِنَّ §نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنِّي أُصَابُ فِي جُمُوعِهِمْ، قَالَتْ: فَدُونَكَ، فَأَعْرَسَ بِهَا عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ الَّتِي بِالصُّفَّرِ، فَبِهَا سُمِّيَتْ قَنْطَرَةَ أُمِّ حَكِيمٍ، وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا فِي صُبْحِ مُدْخَلِهِ، فَدَعَا أَصْحَابَهُ عَلَى طَعَامٍ، فَمَا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى صَفَّتِ الرُّومُ صُفُوفَهَا صُفُوفًا خَلْفَ صُفُوفٍ، وَبَرَزَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مُعَلَّمٌ يَدْعُو إِلَى الْبِرَازِ، فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ، فَنَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَبَرَزَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَتَلَهُ حَبِيبٌ، وَرَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ، وَبَرَزَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، فَقَاتَلَ، فَقُتِلَ، وَشَدَّتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، وَعَدَتْ وَإِنَّ عَلَيْهَا لَدِرْعَ الْحَلُوقِ فِي وَجْهِهَا، فَاقْتَتَلُوا أَشَدَّ الْقِتَالِ عَلَى النَّهَرِ، وَصَبَرَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا، وَأَخَذَتِ السُّيُوفُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَلَا يُرْمَى بِسَهْمٍ وَلَا يُطْعَنُ بِرُمْحٍ، وَلَا يُرْمَى بِحَجَرٍ، وَلَا يُسْمَعُ إِلَّا وَقْعُ السُّيُوفِ عَلَى الْحَدِيدِ وَهَامِ الرِّجَالِ وَأَبْدَانِهِمْ، وَقَتَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ يَوْمَئِذٍ سَبْعَةً بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ الَّذِي بَاتَ فِيهِ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَرِّسًا بِهَا، وَكَانَتْ وَقْعَةُ مَرْجِ الصُّفَّرِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت