قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، قَالَ: كَانَ §إِسْلَامُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا، وَكَانَ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَدْعُو سِرًّا، وَكَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَيُصَلِّي فِي نَوَاحِي مَكَّةَ خَالِيًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا أُحَيْحَةَ، فَدَعَاهُ فَكَلَّمَهُ أَنْ يَدَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ، فَقَالَ خَالِدٌ: لَا أَدَعُ دِينَ مُحَمَّدٍ حَتَّى أَمُوتَ عَلَيْهِ، فَضَرَبَهُ أَبُو أُحَيْحَةَ بِقَرَّاعَةٍ فِي يَدِهِ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ، وَضَيَّقَ عَلَيْهِ، وَأَجَاعَهُ، وَأَعْطَشَهُ حَتَّى لَقَدْ مَكَثَ فِي حَرِّ مَكَّةَ ثَلَاثًا مَا يَذُوقَ مَاءً، فَرَأَى خَالِدٌ فُرْجَةً، فَخَرَجَ، فَتَغَيَّبَ عَنْ أَبِيهِ فِي نَوَاحِي مَكَّةَ حَتَّى حَضَرَ خُرُوجَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ، فَلَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهَا