فهرس الكتاب

الصفحة 5544 من 16011

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: فَخَرَجَ الْقَوْمُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَيَّلَةَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ بَعْدَ هَذِهِ يَتَسَلَّلُونَ , وَقَدْ سَبَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ , وَمَعَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ غَيْرُهُ، وَكَانَ يَثِقُ بِهِ فِيِ أَمْرِهِ كُلِّهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا , كَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ - وَكَانَتِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ تُدْعَى الْخَزْرَجُ - إِنَّكُمْ قَدْ §دَعَوْتُمْ مُحَمَّدًا إِلَى مَا دَعَوْتُمُوهُ إِلَيْهِ، وَمُحَمَّدٌ مِنْ أَعَزِّ النَّاسِ فِي عَشِيرَتِهِ يَمْنَعُهُ وَاللَّهِ مَنْ كَانَ مِنَّا عَلَى قَوْلِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا عَلَى قَوْلِهِ مَنَعَةً لِلْحَسَبِ وَالشَّرَفِ، وَقَدْ أَبَى مُحَمَّدًا النَّاسُ كُلُّهُمْ غَيْرَكُمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ أَهْلَ قُوَّةٍ وَجَلَدٍ وَبَصَرٍ بِالْحَرْبِ وَاسْتِقْلَالٍ بِعَدَاوَةِ الْعَرَبِ قَاطِبَةً , فَإِنَّهَا سَتَرْمِيكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ فَارْتَئُوا رَأْيَكُمْ، وَأْتَمِرُوا أَمْرَكُمْ، وَلَا تَفْتَرِقُوا إِلَّا عَنْ مَلَإٍ مِنْكُمْ وَاجْتِمَاعٍ , فَإِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ أَصْدَقُهُ، وَأُخْرَى صِفُوا لِيَ الْحَرْبَ كَيْفَ تُقَاتِلُونَ عَدُوَّكُمْ؟ قَالَ: فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ وَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ فَقَالَ: نَحْنُ وَاللَّهِ أَهْلُ الْحَرْبِ غُذِّينَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت