يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ يُكْنَى أَبَا رَوَاحَةَ، وَلَعَلَّهُ كَانَ يُكْنَى بِهِمَا جَمِيعًا، وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ، وَهُوَ خَالُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَكْتُبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَتِ الْكِتَابَةُ فِي الْعَرَبِ قَلِيلَةٌ، وَشَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي رِوَايَتِهِمْ جَمِيعًا، وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْحُدَيْبِيَةَ، وَخَيْبَرَ وَعُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ، وَقَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْ بَدْرٍ يُبَشِّرُ أَهْلَ الْعَالِيَةِ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَالْعَالِيَةُ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَخَطْمَةَ، وَوَائِلٍ، وَاسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَلَى الْمَدِينَةِ حِينَ خَرَجَ إِلَى غَزْوَةِ بَدْرٍ الْمَوْعِدِ، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم سَرِيَّةً فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا إِلَى أُسَيْرِ بْنِ رِزَامٍ الْيَهُودِيِّ بِخَيْبَرَ فَقَتَلَهُ، وَبَعْثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى خَيْبَرَ خَارِصًا، فَلَمْ يَزَلْ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ إِلَى أَنْ قُتِلَ بِمُؤْتَةَ.