أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: حَدَّثَنِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:"لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِ سَعْدٌ إِلَى مَنْزِلِهِ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَا وَقَالَ لَهُ: لِيَ امْرَأَتَانِ، وَأَنْتَ أَخِي فِي اللَّهِ لَا امْرَأَةَ لَكَ، فَأَنْزِلُ عَنْ إِحْدَاهُمَا فَتَزَوَّجَهَا، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، قَالَ: هَلُمَّ إِلَى حَدِيقَتِي أُشَاطِرْكَهَا، قَالَ: فَقَالَ: لَا، بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكِ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَاشْتَرَى سَمْنًا وَأَقِطًا وَبَاعَ، قَالَ: فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: «مَهْيَمْ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ قَالَ: نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «§أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَشَهِدَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ بَدْرًا، وَأُحُدًا وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ، وَانْقَرَضَ وَلَدُ عَمْرِو بْنِ أَبِي زُهَيْرِ بْنِ مَالِكٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «رَأَيْتُ سَعْدًا يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ شَرَعَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ سِنَانًا» ."