أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَضَرْتُ مَعَ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِي صَنَمَنَا سُوَاعَ، وَقَدْ سُقْنَا إِلَيْهِ الذَّبَائِحَ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ قَرَّبَ إِلَيْهِ بَقَرَةً سَمِينَةً، فَذَبَحْتُهَا عَلَى الصَّنَمِ، فَسَمِعْنَا صَوْتًا مِنْ جَوْفِهَا: §الْعَجَبُ الْعَجَبُ كُلَّ الْعَجَبِ خُرُوجُ نَبِيٍّ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ يُحَرِّمُ الزِّنَا، وَيُحَرِّمُ الذَّبْحَ لِلْأَصْنَامِ، وَحُرِسَتِ السَّمَاءُ - [168] -، وَرُمِينَا بِالشُّهُبِ، فَتَفَرَّقْنَا وَقَدِمْنَا مَكَّةَ فَسَأَلْنَا فَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنَا بِخُرُوجِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلم حَتَّى لَقِينَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا بَكْرٍ، خَرَجَ أَحَدٌ بِمَكَّةَ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ يُقَالُ لَهُ: أَحْمَدُ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: نَعَمْ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ دَعَانَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقُلْنَا حَتَّى نَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ قَوْمُنَا، وَيَا لَيْتَ أَنَّا أَسْلَمْنَا يَوْمَئِذٍ فَأَسْلَمْنَا بَعْدَهُ