قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَأَخْبَرَنِي مَعْنُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ رُقَيْشٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: «§قُتِلَ أَبُو عَفَكٍ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ» قَالُوا: وَشَهِدَ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ أُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَهُوَ أَحَدُ الْبَكَّائِينَ الَّذِينَ جَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى تَبُوكَ، فَقَالُوا: احْمِلْنَا وَكَانُوا فُقَرَاءَ، فَقَالَ: «لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ» فَتَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تُفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ، وَكَانُوا سَبْعَةَ نَفَرٍ، مِنْهُمْ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ وَقَدْ سَمَّيْنَا سَائِرَهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ عِنْدَ أَسْمَائِهِمْ، وَبَقِيَ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَلَهُ عَقِبٌ.