قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْ شَهِدَ وَفَاةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: فَلَمَّا فَرَغَ عُمَرُ مِنْ دَفْنِهِ نَفْضَ يَدَهُ عَنْ تُرَابِ قَبْرِهِ، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا مَكَانَهُ فَقَالَ: «إِنَّ §اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ بِي، وَابْتَلَانِي بِكُمْ، وَأَبْقَانِي فِيكُمْ بَعْدَ صَاحِبِي، فَوَاللَّهِ لَا يَحْضُرُنِي شَيْءٌ مِنْ أَمْرِكُمْ فَيَلِيَهُ أَحَدٌ دُونِي، وَلَا يَتَغَيَّبُ عَنِّي فَآلُو فِيهِ عَنِ الْجَزَاءِ وَالْأَمَانَةِ، وَلَئِنْ أَحْسَنُوا لَأُحْسِنَنَّ إِلَيْهِمْ، وَلَئِنْ أَسَاؤُوا لَأُنَكِّلَنَّ بِهِمْ» . قَالَ الرَّجُلُ: «فَوَاللَّهِ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا»