فهرس الكتاب

الصفحة 4051 من 16011

أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي حَدِيثِ بَعْضٍ:"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ لَهُ بَيْتُ مَالٍ بِالسُّنْحِ مَعْرُوفٌ لَيْسَ يَحْرُسُهُ أَحَدٌ، فَقِيلَ لَهُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، §أَلَا تَجْعَلُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ مَنْ يَحْرُسُهُ؟ فَقَالَ: لَا يُخَافُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: «عَلَيْهِ قُفْلٌ» ، قَالَ: وَكَانَ يُعْطِي مَا فِيهِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِ شَيْءٌ، فَلَمَّا تَحَوَّلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ حَوَّلَهُ فَجَعَلَ بَيْتَ مَالِهِ فِي الدَّارِ الَّتِي كَانَ فِيهَا وَكَانَ قَدِمَ عَلَيْهِ مَالٌ مِنْ مَعْدِنِ الْقَبَلِيَّةِ وَمِنْ مَعَادِنِ جُهَيْنَةَ كَثِيرٌ، وَانْفَتَحَ مَعْدِنُ بَنِي سُلَيْمٍ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَدِمَ عَلَيْهِ مِنْهُ بِصَدَقَتِهِ، فَكَانَ يُوضَعُ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُهُ عَلَى النَّاسِ نُقَرًا نُقَرًا فَيُصِيبُ كُلُّ مِائَةِ إِنْسَانٍ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ يُسَوِّي بَيْنَ النَّاسِ فِي الْقَسْمِ، الْحَرُّ وَالْعَبْدُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَكَانَ يَشْتَرِي الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَالسِّلَاحَ فَيَحْمِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاشْتَرَى عَامًا قَطَائِفَ أَتَى بِهَا مِنَ الْبَادِيَةِ فَفَرَّقَهَا فِي أَرَامِلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي الشِّتَاءِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَدُفِنَ دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْأُمَنَاءَ، وَدَخَلَ بِهِمْ بَيْتَ مَالِ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَغَيْرُهُمَا، فَفَتَحُوا بَيْتَ الْمَالِ فَلَمْ يَجِدُوا فِيهِ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَوَجَدُوا خَيْشَةً لِلْمَالِ فَنُقِضَتْ فَوَجَدُوا فِيهَا دِرْهَمًا، فَرَحَّمُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ وَزَّانٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَكَانَ يَزِنُ مَا كَانَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ مَالٍ فَسُئِلَ الْوَزَّانُ كَمْ بَلَغَ ذَلِكَ الْمَالُ الَّذِي وَرَدَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: مِائَتَيْ أَلْفٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت