قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَقَدْ قَصِعَتْ لِحْيَتِي، فَقَالَ: مَا لَكَ عَنِ الْخِضَابِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَكْرَهُهُ فِي هَذَا الْبَلَدِ، قَالَ: فَاصْبِغْ بِالْوَسِمَةِ، فَإِنِّي كُنْتُ أَخْضِبُ بِهَا حَتَّى تَحَرَّكَ فَمِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أُنَاسًا مِنْ حَمْقَى قُرَّائِكُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ خِضَابَ اللِّحَى حَرَامٌ، وَأَنَّهُمْ سَأَلُوا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَوِ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: الشَّكُّ مِنْ غَيْرِي، عَنْ خِضَابِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: «§كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ» ، فَهَذَا الصِّدِّيقُ قَدْ خَضَبَ قَالَ: قُلْتُ: الصِّدِّيقُ؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ هَذِهِ الْقِبْلَةِ، أَوِ الْكَعْبَةِ - [212] -، إِنَّهُ الصِّدِّيقُ""