قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ:"أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم لَمَّا تُوُفِّيَ اجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: فَقَامَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَكَانَ بَدْرِيًّا، فَقَالَ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَنْفَسُ هَذَا الْأَمْرَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ يَلِيَهَا، أَوْ قَالَ: يَلِيَهُ أَقْوَامٌ قَتَلْنَا آبَاءَهُمْ وَإِخْوَتَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمُتْ إِنِ اسْتَطَعْتَ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: §نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوزَرَاءُ، وَهَذَا الْأَمْرُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ نِصْفَيْنِ كَقَدِّ الْأُبْلُمَةَ، يَعْنِي الْخُوصَةَ، فَبَايَعَ أَوَّلُ النَّاسِ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو النُّعْمَانِ. قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ قَسْمًا، فَبَعَثَ إِلَى عَجُوزٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ بِقِسْمِهِا مَعَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ قَالَ: قِسْمٌ قَسَمَهُ أَبُو بَكْرٍ لِلنِّسَاءِ، فَقَالَتْ: أَتُرَاشُونِي عَنْ دِينِي؟ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَتْ: أَتَخَافُونَ أَنْ أَدَعَ مَا أَنَا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: لَا، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا آخُذُ مِنْهُ شَيْئًا أَبَدًا، فَرَجَعَ زَيْدٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَنَحْنُ لَا نَأْخُذُ مِمَّا أَعْطَيْنَاهَا شَيْئًا أَبَدًا"