قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"§أَسْلَمَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي دَارِ الْأَرْقَمِ، ثُمَّ خَرَجَ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّهِ وَهِيَ أَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: تَبِعْتُ مُحَمَّدًا وَأَسْلَمْتُ لِلَّهِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: إِنَّ أَحَقَّ مَنْ وَازَرْتَ وَعَضَدْتَ ابْنَ خَالِكَ، وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَقْدِرُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ لَمَنَعْنَاهُ وَذَبَبْنَا عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّةُ، فَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تُسْلِمِي وَتَتْبَعِيهِ؟ فَقَدْ أَسْلَمَ أَخُوكِ حَمْزَةُ، فَقَالَتْ: أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ أَخَوَاتِي ثُمَّ أَكُونُ إِحْدَاهُنَّ، قَالَ: فَقُلْتُ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ إِلَّا أَتَيْتِهِ فَسَلَّمْتِ عَلَيْهِ وَصَدَقَتِهِ وَشَهِدْتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَتْ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ كَانَتْ بَعْدُ تَعْضُدُ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم بِلِسَانِهَا، وَتَحُضُّ ابْنَهَا عَلَى نُصْرَتِهِ وَالْقِيَامِ بِأَمْرِهِ"قَالُوا: وَكَانَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ، ذَكَرُوهُ جَمِيعًا، مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَأَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ