فهرس الكتاب

الصفحة 3280 من 16011

خُوَيْلِدٍ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ , فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَهَبَتْهُ لَهُ، فَقَبَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ حِينَ فَقَدَهُ قَالَ:

[البحر الطويل]

بَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ ... أَحَيٌّ فَيُرْجَى أَمْ أَتَى دُونَهُ الْأَجَلْ

فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنْ كُنْتُ سَائِلًا ... أَغَالَكَ سَهْلُ الْأَرْضِ أَمْ غَالَكَ الْجَبَلْ

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَكَ الدَّهْرَ رَجْعَةٌ ... فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا رُجُوعُكَ لِي بَجَلْ

تُذَكِّرْنِيهِ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا ... وَتَعْرِضُ ذِكْرَاهُ إِذَا قَارَبَ الطَّفَلْ

وَإِنْ هَبَّتِ الْأَرْوَاحُ هَيَّجْنَ ذِكْرَهُ ... فَيَا طُولَ مَا حُزْنِي عَلَيْهِ وَيَا وَجَلْ

سَأُعْمِلُ نَصَّ الْعِيسِ فِي الْأَرْضِ جَاهِدًا ... وَلَا أَسْأَمُ التَّطْوَافَ أَوْ تَسْأَمُ الْإِبِلْ

حَيَاتِي أَوْ تَأْتِي عَلَيَّ مَنِيَّتِي ... وَكُلُّ امْرِئٍ فَانٍ وَإِنْ غَرَّهُ الْأَمَلْ

وَأُوصِي بِهِ قَيْسًا وَعَمْرًا كِلَيْهِمَا ... وَأُوصِي يَزِيدًا ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ جَبَلْ

يَعْنِي جَبَلَةَ بْنَ حَارِثَةَ أَخَا زَيْدٍ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زَيْدٍ، وَيَعْنِي يَزِيدَ أَخَا زَيْدٍ لِأُمِّهِ، وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ شَرَاحِيلَ. قَالَ: فَحَجَّ نَاسٌ مِنْ كَلْبٍ فَرَأَوْا زَيْدًا فَعَرَفَهُمْ وَعَرَفُوهُ، فَقَالَ: بَلِّغُوا أَهْلِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدْ جَزَعُوا عَلَيَّ، وَقَالَ:

[البحر الطويل]

أَلِكْنِي إِلَى قَوْمِي وَإِنْ كُنْتُ نَائِيًا ... بِأَنِّي قَطِينُ الْبَيْتِ عِنْدَ الْمَشَاعِرِ

فَكُفُّوا مِنَ الْوَجْدِ الَّذِي قَدْ شَجَاكُمُ ... وَلَا تُعْمِلُوا فِي الْأَرْضِ نَصَّ الْأَبَاعِرِ

فَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ فِي خَيْرِ أُسْرَةٍ ... كِرَامِ مَعَدٍّ كَابِرًا بَعْدَ كَابِرِ

قَالَ: فَانْطَلَقَ الْكِلَبِيُّونَ وَأَعْلَمُوا أَبَاهُ، فَقَالَ: ابْنِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَوَصَفُوا لَهُ مَوْضِعَهُ، وَعِنْدَ مَنْ هُوَ، فَخَرَجَ حَارِثَةُ وَكَعْبٌ ابْنَا شَرَاحِيلِ بِفِدَائِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت