فهرس الكتاب

الصفحة 3070 من 16011

وَعِلْمٌ جَمٌّ وَوُقُوفٌ عَمَّا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ» . قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ: إِنَّمَا قَلَّتِ الرِّوَايَةُ عَنِ الْأَكَابِرِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لِأَنَّهُمْ هَلَكُوا قَبْلَ أَنْ يُحْتَاجَ إِلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا كَثُرَتْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِأَنَّهُمَا وَلِيَا فَسُئِلَا وَقَضَيَا بَيْنَ النَّاسِ، وَكُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كَانُوا أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ وَيُحْفَظُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ وَيُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ، وَسِمِعُوا أَحَادِيثَ فَأَدَّوْهَا فَكَانَ الْأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَقَلَّ حَدِيثًا عَنْهُ مِنْ غَيْرِهِمْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَنُظَرَائِهِمْ، فَلَمْ يَأْتِ عَنْهُمْ مِنْ كَثْرَةِ الْحَدِيثِ مِثْلُ مَا جَاءَ عَنِ الْأَحْدَاثِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِثْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ، وَنُظَرَائِهِمْ، وَكُلُّ هَؤُلَاءِ كَانَ يُعَدُّ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَكَانُوا يَلْزَمُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَعَ غَيْرِهِمْ مِنْ نُظَرَائِهِمْ، وَأَحْدَثُ مِنْهُمْ مِثْلُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ وَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ وَمَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ الزُّرَقِيِّ وَرَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمَيِّ وَهِنْدَ وَأَسْمَاءَ ابْنَيْ حَارِثَةَ الْأَسْلَمِيَّيْنِ، وَكَانَا يَخْدُمَانِ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَيَلْزَمَانِهِ، فَكَانَ أَكْثَرُ الرِّوَايَةِ وَالْعِلْمِ فِي هَؤُلَاءِ وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لِأَنَّهُمْ بَقَوْا وَطَالَتْ أَعْمَارُهُمْ وَاحْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِمْ. وَمَضَى كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت