فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 16011

وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَيْضًا:

عَيْنِ جُودِي بِدَمْعَةٍ وَسُهُودِ وَانْدُبِي خَيْرَ هَالِكٍ مَفْقُودِ

وَانْدُبِي الْمُصْطَفَى بِحُزْنٍ شَدِيدٍ خَالَطَ الْقَلْبَ فَهُوَ كَالْمَعْمُودِ

كِدْتُ أَقْضِي الْحَيَاةَ لَمَّا أَتَاهُ قَدَرٌ خُطَّ فِي كِتَابٍ مَجِيدِ

فَلَقَدْ كَانَ بِالْعِبَادِ رَؤُوفًا وَلَهُمْ رَحْمَةً وَخَيْرَ رَشِيدِ

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيًّا وَمَيْتًا وَجَزَاهُ الْجِنَّانَ يَوْمَ الْخُلُودِ وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَيْضًا:

آبَ لَيْلِي عَلَيَّ بِالتَّسْهَادِ وَجَفَا الْجَنْبُ غَيْرُ وَطْءِ الْوِسَادِ

وَاعْتَرَتْنِي الْهُمُومُ جِدًّا بِوَهْنٍ لِأُمُورٍ نَزَلْنَ حَقًّا شِدَادِ

رَحْمَةً كَانَ لِلْبَرِيَّةِ طُرًّا فَهَدَى مَنْ أَطَاعَهُ لِلسَّدَادِ

طَيِّبُ الْعُودِ وَالضَّرِيبَةِ وَالشِّيَمِ مَحْضُ الْأَنْسَابِ وَارِي الزِّنَادِ

أَبْلَجٌ صَادِقُ السَّجِيَّةِ عَفٌّ صَادِقُ الْوَعْدِ مُنْتَهَى الرُّوَّادِ

عَاشَ مَا عَاشَ فِي الْبَرِيَّةِ بَرَّا وَلَقَدْ كَانَ نُهْبَةَ الْمُرْتَادِ

ثُمَّ وَلَّى عَنَّا فَقِيدًا حَمِيدًا فَجَزَاهُ الْجِنَّانَ رَبُّ الْعِبَادِ وَقَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَرْثِي رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم:

[البحر البسيط]

يَا عَيْنِ جُودِي بِدَمْعٍ مِنْكِ وَابْتَدِرِي كَمَا تَنَزَّلَ مَاءُ الْغَيْثِ فَانْثَعَبَا

أَوْ فَيْضُ غَرْبٍ عَلَى عَادِيَّةٍ طُوِيَتْ فِي جَدْوَلٍ خَرِقٍ بِالْمَاءِ قَدْ سَرِبَا

لَقَدْ أَتَتْنِي مِنَ الْأَنْبَاءِ مُعْضِلَةٌ أَنَّ ابْنَ آمِنَةَ الْمَأْمُونَ قَدْ ذَهَبَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت