فهرس الكتاب

الصفحة 2846 من 16011

أَوْرَثَ الْقَلْبَ ذَاكَ حُزْنًا طَوِيلًا خَالَطَ الْقَلْبَ فَهُوَ كَالْمَرْعُوبِ

لَيْتَ شَعْرِي وَكَيْفَ أُمْسِي صَحِيحًا بَعْدَ أَنْ بِينَ بِالرَّسُولِ الْقَرِيبِ

أَعْظَمِ النَّاسِ فِي الْبَرِيَّةِ حَقًّا سَيِّدِ النَّاسِ حُبُّهُ فِي الْقُلُوبِ

فَإِلَى اللَّهِ ذَاكَ أَشْكُو وَحَسْبِي يَعْلَمُ اللَّهُ حَوْبَتِي وَنَحِيبِي وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:

[البحر المتقارب]

أَفَاطِمُ بَكِّي وَلَا تَسْأَمِي بِصُبْحِكِ مَا طَلَعَ الْكَوْكَبُ

هُوَ الْمَرْءُ يُبْكَى وَحَقَّ الْبُكَا هُوَ الْمَاجِدُ السَّيِّدُ الطَّيِّبُ

فَأَوْحَشَتِ الْأَرْضُ مِنْ فَقْدِهِ وَأَيُّ الْبَرِيَّةِ لَا يُنْكَبُ

فَمَا لِيَ بَعْدَكَ حَتَّى الْمَمَاتِ إِلَّا الْجَوَى الدَّاخِلُ الْمُنْصِبُ

فَبَكِّي الرَّسُولَ وَحُقَّتْ لَهُ شُهُودُ الْمَدِينَةِ وَالْغُيَّبُ

لِتَبْكِيكَ شَمْطَاءُ مَضْرُورَةٌ إِذَا حُجِبَ النَّاسُ لَا تُحْجَبُ

لِيَبْكِيكَ شَيْخٌ أَبُو وِلْدَةٍ يَطُوفُ بِعَقْوَتِهِ أَشْهَبُ

وَيَبْكِيكَ رَكْبٌ إِذَا أَرْمَلُوا فَلَمْ يُلْفَ مَا طَلَبَ الطُّلَّبُ

وَتَبْكِي الْأَبَاطِحُ مِنْ فَقْدِهِ وَتَبْكِيهِ مَكَّةُ وَالْأَخْشَبُ

وَتَبْكِي وُعَيْرَةُ مِنْ فَقْدِهِ بِحُزْنٍ وَيُسْعِدُهَا الْمِيثَبُ

فَعَيْنِيَ مَا لَكِ لَا تَدْمَعِينَ؟ وَحُقَّ لِدَمْعِكِ يُسْتَسْكَبُ وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَيْضًا:

أَعَيْنِي جُودَا بِدَمْعٍ سَجَمْ يُبَادِرُ غَرْبًا بِمَا مُنْهَدِمْ

أَعَيْنِي فَاسْحَنْفِرَا وَاسْكُبَا بِوَجْدٍ وَحُزْنٍ شَدِيدِ الْأَلَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت