فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 16011

قَالَ: وَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي الْفَيَّاضِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: §مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِامْرَأَةٍ مِنْ خَثْعَمٍ يُقَالُ لَهَا: فَاطِمَةُ بِنْتُ مُرٍّ وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَأَشَبِّهِ وَأَعَفِّهِ، وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتِ الْكُتُبَ وَكَانَ شَبَابُ قُرَيْشٍ يَتَحَدَّثُونَ إِلَيْهَا فَرَأَتْ نُورَ النُّبُوَّةِ فِي وَجْهِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَتْ: يَا فَتَى مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرَهَا قَالَتْ: هَلْ لَكَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ وَأُعْطِيَكَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَقَالَ:

[البحر الرجز]

أَمَّا الْحَرَامُ فَالْمَمَاتُ دُونَهُ ... وَالْحِلُّ لَا حِلَّ فَأَسْتَبِينَهُ ... فَكَيْفَ بِالْأَمْرِ الَّذِي تَنْوِينَهُ؟

ثُمَّ مَضَى إِلَى امْرَأَتِهِ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ فَكَانَ مَعَهَا، ثُمَّ ذَكَرَ الْخَثْعَمِيَّةَ وَجَمَالَهَا وَمَا عَرَضَتْ عَلَيْهِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَرَ مِنْهَا مِنَ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِ آخِرًا كَمَا رَآهُ مِنْهَا أَوَّلًا، فَقَالَ: هَلْ لَكِ فِيمَا قُلْتِ لِي؟ فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ ذَاكَ مَرَّةً، فَالْيَوْمَ لَا، فَذَهَبَتْ مَثَلًا، وَقَالَتْ: أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتَ بَعْدِي؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى زَوْجَتِي آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ قَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ لَسْتُ بِصَاحِبِةِ رِيبَةٍ وَلَكِنِّي رَأَيْتُ نُورَ النُّبُوَّةِ فِي وَجْهِكَ فَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ فِيَّ وَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت