أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ أَنَا وَرَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِي عَلَى عَائِشَةَ فَأَذِنَتْ لَنَا، فَلَمَّا دَخَلْنَا جَذَبَتِ الْحِجَابَ، وَأَلْقَتْ لَنَا وِسَادَةً فَجَلَسْنَا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِذَا مَرَّ بِبَابِي يُلْقِي إِلَيَّ الْكَلِمَةَ يَنْفَعُ اللَّهُ بِهَا، فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ مَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا جَارِيَةُ، أَلْقِي لِي وِسَادَةً عَلَى الْبَابِ، فَأَلْقَتْ لِي وِسَادَةً - [233] -، فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا فِي طَرِيقِهِ، وَعَصَبْتُ رَأْسِي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ؟» فَقُلْتُ: أَشْتَكِي رَأْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «أَنَا وَارَأْسَاهُ» . ثُمَّ مَضَى فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جِيءَ بِهِ مَحْمُولًا فِي كِسَاءٍ فَأُدْخِلَ بَيْتِي فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَاجْتَمَعْنَ عِنْدَهُ فَقَالَ: «§إِنِّي أَشْتَكِي، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بُيُوتَكُنَّ، فَإِنْ شِئْتُنَّ أَذِنْتُنَّ لِي فَكُنْتُ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ» ، فَأَذِنَّ لَهُ، فَكُنْتُ وَأَنَا أُوَصِّبُهُ وَلَمْ أُوَصِّبْ مَرِيضًا قَطُّ قَبْلَهُ"