أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ سَالِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم النَّاسَ فَقَالَ: «§إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ» ، قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يُخْبِرُنَا عَنْ عَبْدٍ خُيِّرَ فَاخْتَارَ؟ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم هُوَ الْمُخَيَّرُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا بَكْرٍ، لَا تَبْكِ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا كَانَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابُ أَبِي بَكْرٍ»