أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ: «يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ فَانْطَلِقْ مَعِي» فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَاسْتَغْفَرَ لِأَهْلِهِ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ: «§لِيَهْنِئَكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ فِيهِ أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتَّبِعُ بَعْضُهَا بَعْضًا يَتَّبِعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا، الْآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الْأُولَى» ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، إِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ خَزَائِنَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ ثُمَّ الْجَنَّةَ، فَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي وَالْجَنَّةِ» ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَخُذْ خَزَائِنَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ ثُمَّ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: «يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، قَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي وَالْجَنَّةَ» ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ابْتَدَأَهُ وَجَعُهُ، فَقَبَضَهُ اللَّهُ، صلّى الله عليه وسلم""