أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم سُحِرَ لَهُ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَصْنَعُ الشَّيْءَ وَلَمْ يَصْنَعْهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ رَأَيْتُهُ يَدْعُو فَقَالَ:"أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ؟ §أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: مَطْبُوبٌ، فَقَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ فَقَالَ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، قَالَ فِيمَ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي ذِي ذَرْوَانَ"، قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَلَمَّا رَجَعَ أَخْبَرَ عَائِشَةَ فَقَالَ: «كَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْرِجْهُ لِلنَّاسِ، قَالَ: «أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا» "