فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 16011

فَصَلَّى فِيهَا رَكْعَتَيْنِ وَخَرَجَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَالْمِفْتَاحُ مَعَهُ وَقَدْ لُبِطَ بِالنَّاسِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ وَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ وَقَالَ:"خُذُوهَا يَا بَنِي أَبِي طَلْحَةَ تَالِدَةً خَالِدَةً لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ظَالِمٌ وَدَفَعَ السِّقَايَةَ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَالَ: «أَعْطَيْتُكُمْ مَا تَرْزَأُكُمْ وَلَا تَرْزَؤُونَهَا» . ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم تَمِيمَ بْنَ أَسَدٍ الْخُزَاعِيَّ فَجَدَّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ وَحَانَتِ الظُّهْرُ فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «لَا تُغْزَى قُرَيْشٌ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» يَعْنِي عَلَى الْكُفْرِ وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِالْحَزْوَرَةِ، وَقَالَ: «إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَيَّ - يَعْنِي مَكَّةَ - وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ» ، وَبَثَّ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم السَّرَايَا إِلَى الْأَصْنَامِ الَّتِي حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَكَسَرَهَا مِنْهَا، الْعُزَّى وَمَنَاةُ وَسُوَاعٌ وَبُوَانَةُ وَذُو الْكَفَّيْنِ فَنَادَى مُنَادِيَهُ بِمَكَّةَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدَعُ فِي بَيْتِهِ صَنَمًا إِلَّا كَسَرَهُ , وَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَهِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَمْ تَحِلُّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَجَعَتْ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ وَلَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ غَنَائِمِهَا شَيْءٌ» . وَفَتَحَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَأَقَامَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَكَّةَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يُعَلِّمُهُمُ السُّنَنَ وَالْفِقْهَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت