فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 16011

صلّى الله عليه وسلم عَلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَصْحَابِهِ وَجْدًا شَدِيدًا، فَأَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ الشَّأَمَ وَعَسْكَرَ لِغُرَّةِ هِلَالِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ وَمَعَهُمْ عِشْرُونَ فَرَسًا، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ثُمَّ أَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَطْنِ غُرَّانَ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ عُسْفَانَ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ حَيْثُ كَانَ مُصَابُ أَصْحَابِهِ، فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ وَدَعَا لَهُمْ فَسَمِعَتْ بِهِمْ بَنُو لِحْيَانَ فَهَرَبُوا فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ فَلَمْ يَقْدِرْ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ، فَأَقَامَ يَوْمًَا أَوْ يَوْمَيْنِ فَبَعَثَ الْسَّرَايَا فِي كِلِّ نَاحِيَةٍ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَحَدٍ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى عُسْفَانَ فَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ فِي عَشَرَةِ فَوَارِسَ لِتَسْمَعَ بِهِ قُرَيْشٌ فَيُذْعِرَهُمْ، فَأَتَوْا الْغَمِيمَ ثُمَّ رَجَعُوا وَلَمْ يَلْقَوْا أَحَدًا، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: «آئِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» وَغَابَ عَنِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت