فهرس الكتاب

الصفحة 15733 من 16011

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ فَكَانَ النَّبِيُّ يَسْتَقْبِلُهُ فَيَقُولُ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» وَالنُّغَيْرُ طَائِرٌ، قَالَ: فَمَرِضَ وَأَبُو طَلْحَةَ غَائِبٌ فِي بَعْضِ حِيطَانِهِ فَهَلَكَ الصَّبِيُّ فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَغَسَّلَتْهُ وَكَفَّنَتْهُ وَحَنَّطَتْهُ وَسَجَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا وَقَالَتْ: لَا يَكُونُ أَحَدٌ يُخْبِرُ أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ فَتَطَيَّبَتْ لَهُ وَتَصَنَّعَتْ لَهُ وَجَاءَتْ بِعَشَاءٍ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبُو عُمَيْرٍ، فَقَالَتْ: تَعَشَّهْ فَقَدْ فَرَغَ، فَتَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْهَا مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا أَهْلَ بَيْتٍ عَارِيَةً فَطَلَبَهَا أَصْحَابُهَا أَيَرُدُّونَهَا أَوْ يَحْبِسُونَهَا؟ فَقَالَ: بَلْ يَرُدُّونَهَا عَلَيْهِمْ، قَالَتْ: فَاحْتَسِبْ أَبَا عُمَيْرٍ، فَانْطَلَقَ كَمَا هُوَ إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: «§بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا» قَالَ: فَحَمَلْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَتَّى إِذَا وَضَعْتُهُ وَكَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: اذْهَبْ بِهَذَا الصَّبِيِّ وَهَذَا الْمِكْتَلِ وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُحَنِّكُهُ وَيُسَمِّيهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم فَمَدَّ النَّبِيُّ رِجْلَيْهِ وَأَضْجَعَهُ وَأَخَذَ تَمْرَةً فَلَاكَهَا ثُمَّ مَجَّهَا فِي فِيِّ الصَّبِيِّ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ: «أَبَتِ الْأَنْصَارُ إِلَّا حُبَّ التَّمْرِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت