عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ , وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يُلِحُّ عَلَيْهِ وَيُكَنِّيهِ وَيَقُولُ: «يَا أَبَا يَزِيدَ أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ» وَيَرُدُّ عَلَيْهِ قَيْسٌ كَلَامَهُ الْأَوَّلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «يَا أَبَا يَزِيدَ إِنَّ صَاحِبَتَكَ حَوَّاءَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُسِيءُ صُحْبَتَهَا مُذْ فَارَقَتْ دِينَكَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَاحْفَظْنِي فِيهَا وَلَا تَعَرَّضْ لَهَا» ، قَالَ: نَعَمْ وَكَرَامَةً أَفْعَلُ مَا أَحْبَبْتَ لَا أَعْرِضُ لَهَا إِلَّا بِخَيْرٍ، وَكَانَ قَيْسٌ يُسِيءُ إِلَيْهَا قَبْلَ ذَلِكَ كُلَّ الْإِسَاءَةِ ثُمَّ قَدِمَ قَيْسٌ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: يَا حَوَّاءُ لَقِيتُ صَاحِبَكِ مُحَمَّدًا فَسَأَلَنِي أَنْ أَحْفَظَكِ فِيهِ وَأَنَا وَاللَّهِ وَافٍ لَهُ بِمَا أَعْطَيْتُهُ فَعَلَيْكِ بِشَأْنِكِ فَوَاللَّهِ لَا يَنَالُكِ مِنِّي أَذًى أَبَدًا. فَأَظْهَرَتْ حَوَّاءُ مَا كَانَتْ تُخْفِي مِنَ الْإِسْلَامِ فَلَا يَعْرِضُ لَهَا قَيْسٌ، فَيُكَلَّمُ فِي ذَلِكَ وَيُقَالُ لَهُ يَا أَبَا يَزِيدَ امْرَأَتُكَ تَتَّبِعُ دِينَ مُحَمَّدٍ فَيَقُولُ قَيْسٌ: قَدْ جَعَلْتُ لِمُحَمَّدٍ أَنْ لَا أَسُوءَهَا وَأَحْفَظَهُ فِيهَا.