أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم قَالَتْ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نَقْبَلَ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَجَاءَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ الْأَسْلَمِيَّةُ بِلَبَنٍ فَدَخَلَتْ بِهِ عَلَيْنَا فَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ فَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أُمُّ سُنْبُلَةَ أَهْدَتْ لَنَا لَبَنًا وَكُنْتَ نَهَيْتَنَا أَنْ نَقْبَلَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْأَعْرَابِ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم:"§خُذُوهَا فَإِنَّ أَسْلَمَ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ هُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا وَنَحْنُ أَهْلُ قَارِيَتِهِمْ إِذَا دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرْنَاهُمْ نَصَرُونَا، صُبِّي يَا أُمَّ سُنْبُلَةَ، فَصَبَّتْ، فَقَالَ: «نَاوِلِي أَبَا بَكْرٍ» . فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ: «صُبِّي» فَصَبَّتْ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , ثُمَّ قَالَ: «صُبِّي» فَصَبَّتْ فَنَاوَلَهُ عَائِشَةَ فَشَرِبَتْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَا بَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ كُنْتَ نَهَيْتَنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ هَدِيَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَسْلَمَ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ هُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا وَنَحْنُ أَهْلُ قَارِيَتِهِمْ إِنْ دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرْنَاهُمْ نَصَرُونَا» ."