أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ قَالَتْ: طَلَعَ عَلَيْنَا أَرْبَعَةٌ عَلَى رَاحِلَتَيْنِ فَنَزَلُوا بِي فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِشَاةٍ أُرِيدُ أَنْ أَذْبَحَهَا فَإِذَا هِيَ ذَاتُ دُرٍّ فَأَدْنَيْتُهَا مِنْهُ فَلَمَسَ ضَرْعَهَا، فَقَالَ: «§لَا تَذْبَحِيهَا» . فَأَرْسَلْتُهَا، قَالَتْ: وَجِئْتُ بِأُخْرَى فَذَبَحْتُهَا فَطَحَنَتْ لَهُمْ فَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ قُلْتُ: وَمَنْ مَعَهُ؟ قَالَتْ: ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَمَوْلَى ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَابْنُ أُرَيْقِطٍ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ، قَالَتْ: فَتَغَدَّى رَسُولُ اللَّهِ مِنْهَا وَأَصْحَابُهُ وَسُفْرَتُهُمْ مِنْهَا مَا وَسِعَتْ سُفْرَتَهُمْ وَبَقِيَ عِنْدَنَا لَحْمُهَا أَوْ أَكْثَرُهُ فَبَقِيَتِ الشَّاةُ الَّتِي لَمَسَ رَسُولُ اللَّهِ ضَرْعَهَا عِنْدَنَا حَتَّى كَانَ زَمَانُ الرَّمَادَةِ زَمَانُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهِيَ سَنَةُ ثَمَانِي عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ، قَالَتْ: وَكُنَّا نَحْلُبُهَا صُبُوحًا وَغُبُوقًا وَمَا فِي الْأَرْضِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ وَكَانَتْ أُمُّ مَعْبَدٍ يَوْمَئِذٍ مَسْلَمَةً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ قَدِمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَسْلَمَتْ وَبَايَعَتْ.