أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَوْنِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي رُمَيْثَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: كَلَّمَنِي صَوَاحِبِي أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ وَزَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي الْجَانِبِ الشَّأْمِيِّ وَكَانَتْ عَائِشَةُ وَصَفِيَّةُ وَسَوْدَةُ فِي الشِّقِّ الْآخَرِ، قَالَتْ: أُمُّ سَلَمَةَ فَكَلَّمَنِي صَوَاحِبِي فَقُلْنَ كَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ النَّاسَ يُهْدُونَ إِلَيْهِ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ وَنَحْنُ نُحِبُّ مَا تُحِبُّ فَيَصْرِفُونَ إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُمْ حَيْثُ كَانَ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَوَاحِبِي قَدْ أَمَرْنَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ تَأْمُرُ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا لَكَ حَيْثُ كُنْتَ وَقُلْنَ إِنَّا نُحِبُّ مَا تُحِبُّ عَائِشَةُ، قَالَتْ: فَلَمْ يُجِبْنِي فَسَأَلْنَنِي فَقُلْتُ: لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا قُلْنَ: فَعَاوِدِيهِ، قَالَتْ: فَعَاوَدْتُهُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ عُدْتُ لَهُ، فَقَالَ: «§لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فَإِنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِي لِحَافِ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرَ عَائِشَةَ» - [164] - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَأَخْبَرْتُ هَذَا مَالِكَ بْنَ أَبِي الرِّجَالِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَمْرَةَ، قَالَ: كَانَ عَامَّةُ النَّاسِ يَتَحَرَّوْنَ يَوْمَ يَصِيرُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى عَائِشَةَ فَيُهْدُونَ إِلَيْهِ وَيُسَرُّ الْأَضْيَافُ بِيَوْمٍ يَكُونُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ عَائِشَةَ لِلْهَدَايَا الَّتِي تَصِيرُ إِلَيْهَا