أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: §صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ قَالَ: فَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ: رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ امْرَأَةً مَا رَأَيْنَا ضَرْبَهَا، قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْهَا فَأَعْطَى بِهَا دِحْيَةَ مَا رَضِيَ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي وَقَالَ: «أَصْلِحِيهَا» , وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ» ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِفَضْلِ السَّوِيقِ وَالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ حَتَّى جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا فَجَعَلُوا حَيْسًا فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مَعَهُ وَيَشْرَبُونَ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى جَنْبِهِمْ فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهَا وَكُنَّا إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ مِمَّا نَهَشُّ إِلَيْهِ فَنَرْفَعُ - [124] - مَطَايَانَا فَرَأَيْنَا جُدُرَهَا فَرَفَعْنَا مَطَايَانَا وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ مَطِيَّتَهُ وَهِيَ خَلْفَهُ فَعَثَرَتْ مَطِيَّتُهُ فَصُرِعَ رَسُولُ اللَّهِ وَصُرِعَتْ، قَالَ: فَمَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَيْهَا، قَالَ: فَسَتَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ فَأَتَوْهُ، فَقَالَ: «لَمْ أُضَرَّ» ، قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا.