إِلَيْهِ وَبِذَلِكَ أَمَرْنَاهَا فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمَا وَأَعْرَسَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ هُنَاكَ وَبَاتَ عِنْدَهَا وَغَدَوْنَا عَلَيْهَا وَهِيَ تُرِيدُ أَنْ تَغْتَسِلَ فَذَهَبْنَا بِهَا حَتَّى تَوَارَيْنَا مِنَ الْعَسْكَرِ فَقَضَتْ حَاجَتَهَا وَاغْتَسَلَتْ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا رَأَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ أَنَّهُ سُرَّ بِهَا وَلَمْ يَنَمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَلَمْ يَزَلْ يَتَحَدَّثُ مَعَهَا وَقَالَ لَهَا: «مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ حِينَ أَرَدْتُ أَنْ أَنْزِلَ الْمَنْزِلَ الْأَوَّلَ فَأَدْخُلَ بِكِ؟» فَقَالَتْ: خَشِيتُ عَلَيْكَ قُرْبَ يَهُودَ فَزَادَهَا ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَوْلَمَ عَلَيْهَا هُنَاكَ وَمَا كَانَتْ وَلِيمَتُهُ إِلَّا الْحَيْسَ وَمَا كَانَتْ قُصَاعُهُمْ إِلَّا الْأَنْطَاعَ فَتَغَدَّى الْقَوْمُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ رَاحَ رَسُولُ اللَّهِ فَنَزَلَ بِالْقُصَيْبَةِ وَهِيَ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ مِيلًا