قال الخلال في"علله": إن أحمد - رحمه الله - قال: لا ينبغي أن يكون راشد ابن سعد سمع من ثوبان - رضي الله عنه - لأنه مات قديما [1] .
(6 - [غسل الرجلين] :)
(ثم يغسل رجليه) : وجهه ما ثبت عنه [صلى الله عليه وسلم] في جميع الأحاديث الواردة في حكاية وضوئه؛ فإنها جميعها مصرحة بالغسل، وليس في شيء منها أنه مسح؛ إلا في روايات لا تقوم بمثلها الحجة، ويؤيد ذلك قوله [صلى الله عليه وسلم] للماسحين على أعقابهم:"ويل للأعقاب من النار"- كما ثبت في"الصحيحين"وغيرهما -.
ومما يؤيد ذلك وقوع الأمر منه [صلى الله عليه وسلم] بغسل الرجلين، كما في حديث جابر - رضي الله عنه - عند الدارقطني [2] - رحمه الله -.
ويؤيده - أيضا - قوله [صلى الله عليه وسلم] :"فمن زاد على هذا أو نقص [3] فقد أساء وظلم"؛ وهو حديث رواه أهل"السنن"، وصححه ابن خزيمة - رحمه الله -، ولا شك أن المسح بالنسبة إلى الغسل نقص.
وكذلك قوله [صلى الله عليه وسلم] :"هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به"، وكان في ذلك الوضوء قد غسل رجليه.
وكذلك قوله [صلى الله عليه وسلم] للأعرابي:"توضأ كما"
(1) انظر"جامع التحصيل" (ص 174) .
(2) في"سننه" (1 / 107) ، وقد ضعفه النووي في"المجموع" (1 / 417) .
(3) زيادة:"أو نقص": لا تصح؛ فانظر"فتح الباري" (1 / 233) ، و"عون المعبود" (1 / 229) .