فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1572

أمرك الله" [1] ، ثم ذكر له صفة الوضوء؛ وفيها غسل الرجلين."

وهذه أحاديث صحيحة معروفة، وهي تفيد أن قراءة الجر إما منسوخة أو محمولة على أن الجر بالجوار [2] ؛ وقد ذهب إلى هذا الجمهور.

قال النووي: ولم يثبت خلاف هذا عن أحد يعتد به في الإجماع.

وقال الحافظ - رحمه الله - في"الفتح": إنه لم يثبت عن أحد من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - خلاف ذلك؛ إلا عن علي - رضي الله تعالى عنه -، وابن عباس - رضي الله عنه -، وأنس - رضي الله عنه -، وقد ثبت الرجوع منهم عن ذلك.

وروى سعيد بن منصور عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - رحمه الله -، قال: اجتمع أصحاب رسول الله [صلى الله عليه وسلم] - رضي الله عنهم - على غسل القدمين.

وقالت الإمامية [3] : الواجب مسحهما.

وقال محمد بن جرير، والحسن البصري - رحمه الله -، والجبائي: إنه مخير بين الغسل والمسح.

وقال بعض أهل الظاهر: يجب الجمع بين الغسل والمسح.

(1) رواه أبو داود (861) عن رفاعة بن رافع بسند صحيح.

وانظر"نصب الراية" (1 / 367) .

(2) كما قال ابن زنجلة في"حجة القراءات" (ص 223) ، ثم قال:"كما يقال: هذا جحر ضب خرب".

(3) وهم الشيعة الجعفرية الإثنى عشرية {}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت