أمرك الله" [1] ، ثم ذكر له صفة الوضوء؛ وفيها غسل الرجلين."
وهذه أحاديث صحيحة معروفة، وهي تفيد أن قراءة الجر إما منسوخة أو محمولة على أن الجر بالجوار [2] ؛ وقد ذهب إلى هذا الجمهور.
قال النووي: ولم يثبت خلاف هذا عن أحد يعتد به في الإجماع.
وقال الحافظ - رحمه الله - في"الفتح": إنه لم يثبت عن أحد من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - خلاف ذلك؛ إلا عن علي - رضي الله تعالى عنه -، وابن عباس - رضي الله عنه -، وأنس - رضي الله عنه -، وقد ثبت الرجوع منهم عن ذلك.
وروى سعيد بن منصور عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - رحمه الله -، قال: اجتمع أصحاب رسول الله [صلى الله عليه وسلم] - رضي الله عنهم - على غسل القدمين.
وقالت الإمامية [3] : الواجب مسحهما.
وقال محمد بن جرير، والحسن البصري - رحمه الله -، والجبائي: إنه مخير بين الغسل والمسح.
وقال بعض أهل الظاهر: يجب الجمع بين الغسل والمسح.
(1) رواه أبو داود (861) عن رفاعة بن رافع بسند صحيح.
وانظر"نصب الراية" (1 / 367) .
(2) كما قال ابن زنجلة في"حجة القراءات" (ص 223) ، ثم قال:"كما يقال: هذا جحر ضب خرب".
(3) وهم الشيعة الجعفرية الإثنى عشرية {}