فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 161

ويفضي بالحكم الصحيح المضطرد، فكثيرًا ما قرر عقل الإنسان شيئًا أنه خطأ ولا يجوز فعله ثم اندفع إلى فعله ذلك، المقرر لمنعه، لإنحراف روحه وانجرافها مع الشهوات وطمعها بالنفوذ الباطل.

فالروح المستنيرة بوحي الله المهتدية بهديه هي التي تقرر الحكم الصالح وتسخر العقل ليسير في طريقه على تقوى من الله ورضوانه، فالتزام حدود الله وضبط التصور بكتابه وشرعه تصورًا صحيحًا هو الذي يرسم الطريق، وتتكيف به النفس المؤمنة المطمئنة تكيفًا سليمًا مشبعًا بروح التقوى، وما سواه يكون مكيفًا منصبغًا بألوان من الوثنية ومدفوعًا إلى الباطل، لا دافعًا مسيرًا لغيره، وتدبر القرآن وانظر كيف امتزج التشريع الإسلامي دائمًا بالتوجه إلى الله، إذ لا تخلو أية تشريعية من ذكر الله والأمر بتقواه والتوجيه إلى خشيته والترغيب في مثوبته والتخويف من عذابه، ليمتزج تشريع الأحكام وتنفيذها بتقوى الله وحسن مراقبته.

فأفهم هذا الجواب لتخلص من شبهات المضللين.

ج) هذه كلمات مخترعة، ومخترعوها كاذبون في زعمهم لا يطبقون ذلك على أنفسهم، فيتنازلوا للشعب ولا عن رأي واحد من آرائهم.

بل هي نغمة تغرير لإلهاء الشعوب التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت