فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 161

أعطيت حقها في التكميل ظاهرًا وباطنًا. فما استدفعت شرور الدنيا والآخرة واستجلبت مصالحهما بمثل الصلاة لأنها صلة بين العبد وربه وعلى قدر صلة العبد بربه تنفتح له الخيرات وتنقطع عنه الشرور أو تقل.

وما أبتلي رجلان بعاهة أو مصيبة أو مرض إلا كان حظ المصلي منهما أقل وعاقبته أسلم.

والمؤمنون حقيقة يجدون فيها الراحة والمتعة والسرور كما كان صلى الله عليه وسلم يقول لبلال: (أرحنا بالصلاة) ، ويقول: (جعلت قرة عيني في الصلاة) .

فالمؤمنون تقر أعينهم بالمثول بين يدي مولاهم في الصلاة أعظم مما تقر عيون أهل الدنيا بمقابلة حكامهم والحظوة منهم ولهذا كان علامة الإيمان المسارعة إلى الصلاة وعلامة صحة القلب وسلامته من أمراض الفتنة فرحته بالصلاة وتلذذه بطول إقامتها دون أن يخطر بباله الخروج منها وعلى العكس مريض القلب الذي إن صلاها فصلاته تشبه العادة يأتي بها من غير وعي وإحساس ويرتقب انتهاءها والخروج منها بسرعة حتى أن كثيرًا من الناس يشكو الإمام الذي يطيل الصلاة ويهجر مسجده إلى غيره فمثل هذا لا ينتفع بصلاته إلا قليلًا.

أما الأول فهو الذي تؤتي صلاته ثمارها الطيبة ونتائجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت