الصفحة 11 من 19

سبق وتكلمنا عن الإشارة إلى أن الطواف مختص بالبيت، ونصوص الشافعية في هذا كثيرة جدا، ولكن سنذكر النصوص الصريحة في النص على حرمة الطواف بغير البيت المعظم، ومنها:

• قال الحليمي رحمه الله (ت 403) في شعب الإيمان (2/ 408) : فكذلك الكعبة إنما شرفت باسم الله تعالى، وضعت في الأرض بحيال البيت المعمور ليكون متعبدًا لسكان الأرض، فخصه الله بعبادتين: أحدهما الطواف فلا يجوز إلا حوله. والآخر: الصلاة فلا تجوز إلا إليه.

وقال أيضا في شعب الإيمان (2/ 457) : «ونهى بعض أهل العلم عن الصاق البطن والظهر بجدار القبر ومسحه باليد، وذلك من البدع. وما قاله يشبه الحق، لأنه ما كان يتقرب في حياته بمسح جدار بيته، ولا بإلصاق البطن والظهر به. وإن كان مثل ذلك بالكعبة، ويطاف بالكعبة ولا يطاف بالقبر، فلا ينكر أن يمسح الكعبة ولا يمسح جدار القبر» .

وانظر الباعث لأبي شامة (ص 95) ، والمجموع للنووي (8/ 275) ، والإيضاح (ص 456) ، وهداية السالك للعز ابن جماعة (4/ 1526) ، وإتحاف الزائر لأبي اليم ابن عساكر (ص 61) .

• قال الرافعي رحمه الله (ت 623) في شرح الوجيز (3/ 395) : «يجب ألا يوقع الطواف خارج المسجد، كما يجب أن لا يوقعه خارج مكة والحرم» .

• وقال ابن الصلاح رحمه الله (ت 643) في صلة الناسك (ص 353) : «لا يجوز أن يطاف بالقبر» .

وانظر الباعث لأبي شامة (ص 95)

• وذكر ابن أبي شامة رحمه الله (ت 665) في الباعث (ص 95) كلام ابن الصلاح مقرًّا له.

وقال في معرض ذكره للبدع المحدثات (ص: 33) : «وقد بلغني أن منهم من يطوف بقبة الصخرة تشبها بالطواف بالكعبة ولا سيما في السنين التي انقطع فيها طريق الحاج» .

• قال النووي رحمه الله (ت 676) في شرح المهذب (8/ 275) : «لا يجوز أن يطاف بقبره - صلى الله عليه وسلم - ويكره إلصاق الظهر والبطن بجدار القبر قاله أبو عبيد الله الحليمي وغيره قالوا ويكره مسحه باليد وتقبيله بل الأدب أن يبعد منه كما يبعد منه لو حضره في حياته - صلى الله عليه وسلم - هذا هو الصواب الذي قاله العلماء وأطبقوا عليه ولا يغتر بمخالفة كثيرين من العوام وفعلهم ذلك؛ فإن الاقتداء والعمل إنما يكون بالأحاديث الصحيحة وأقوال العلماء ولا يلتفت إلى محدثات العوام وغيرهم وجهالاتهم» . وانظر الإيضاح (ص 456) .

وهذا صريح منه رحمه الله في حكاية الإجماع على المسألة؛ إذ قال: «هذا هو الصواب الذي قاله العلماء وأطبقوا عليه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت