الصفحة 10 من 19

أما الأقوال المصرحة في هذه المسألة عند المالكية، فهي كالتالي:

• قال ابن الحاج رحمه الله (ت 737) في المدخل (1/ 262) : «فينبه العالمُ غيرَه على ذلك ويحذِّرُهم من تلك البدعِ التي أحدثت هناك، فترى مَن لا علم عنده يطوف بالقبرِ الشريفِ كما يطوف بالكعبةِ الحرامِ، ويتمسح به ويقبله ويلقون عليه مناديلَهم وثيابَهم، يقصدون به التبرك، وذلك كلُّه من البدع؛ لأن التبرك إنما يكون بالاتباع له عليه الصلاة والسلام، وما كان سبب عبادة الجاهلية للأصنام إلا من هذا الباب» .

ثم قال: «وقد قال عليه الصلاة والسلام: «لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» انتهى، فإذا كان هذا الذمُّ العظيمُ فيمن اتخذ الموضعَ مسجدًا، فكيف بالطواف عنده!».

وقال في المدخل (4/ 243) : «وليحذر مما يفعله بعضهم من هذه البدعة المستهجنة، وهو أنهم يطوفون بالصخرة كما يطوفون بالبيت العتيق» .

• وقد نقل خليلُ بنُ إسحاقَ رحمه الله (ت 776) في منسكه (ص 136) كلام ابنِ الحاج رحمه الله مقرًّا له.

• قال عبد العزيز الإحسائي رحمه الله (ت 1360) في تدريب السالك (2/ 309 مع التبيين للشنقيطي) : «ولا يتمسح بالشباك ولا يطوف بالقبر» .

وقد نقل محمد بن يونس الحيدري رحمه الله (ت 1380) في الأجوبة الكافية (ص 158) كلامَ النووي بإطباق العلماء على الحرمة مقرًّا له، وسيأتي في الكلام على أقوال الشافعية بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت