أنَّ رَسولَ اللّه - صلى الله عليه وسلم - ليلةَ أُسْريَ به من المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأَقْصى، فلمَّا رجع، فكان بين زَمْزَمَ والمَقَامِ، وجبريلُ عليه السلام عن يمينِهِ، وميكائيلُ عن شِمالِه، فطارا به حتَّى بلغ السَّمواتِ العُلَى، فلما رجع، قال:"سَمِعْتُ تَسْبيحًا في السَّمواتِ العُلَى مَعَ تَسْبيحٍ كثِيرٍ، سَبَّحَتِ السَّمواتُ العُلَى مِن ذِي المَهَابَةِ، مُشْفِقَاتٍ من ذِي العُلا لَمَّا عَلَا، سُبْحَانَ العَلِى الأَعْلَى! سُبْحَانَهُ وتَعَالَى!".
= واستنكره الذهبي، وسيأتي أن أبا حاتم الرازي حمَّل مسكين بن ميمون تبعة هذا الحديث، وتصرفه يدل على استنكاره له، واللّه أعلم.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (9/ 208 و 350) للمصنف وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وأبي نعيم في"المعرفة"و"الحلية"والبيهقي في"الأسماء والصفات".
وذكره صاحب"كنز العمال" (10/ 368 رقم 29845) ، وعزاه للمصنف وابن أبي حاتم والطبراني وأبي نعيم في"الحلية"والبيهقي في"الأسماء والصفات".
ونقله الحافظ ابن كثير في"تفسيره" (8/ 415) عن المصنف بهذا الإسناد.
وقد أخرجه البغوي في"معجم الصحابة" (1913) ، وابن قانع في"معجم الصحابة" (2/ 165) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (3742) ، وفي"الدعاء" (1747) ، وأبو نعيم في"تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عاليًا" (4) ، وفي"الحلية" (2/ 7 - 8) ، وفي"معرفة الصحابة" (4658) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات" (24) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (35/ 341 - 342) ؛ جميعهم من طريق المصنف، به.
وأخرجه أبو نعيم في"الحلية" (2/ 8) من طريق إسحاق بن منصور، ثنا أبو سليمان، ثنا مسكين بن ميمون، مثله. ولم نعرف أبا سليمان هذا.
وأخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (35/ 342) من طريق هشام بن عمار، عن مسكين، عن عروة، مرسلًا، لم يذكر عبد الرحمن بن قُرط.
وذكره ابن أبي حاتم في"كتاب العلل" (2698) عن سعيد بن منصور، ونقل عن أبيه قوله:"رواه هشام بن عمار وأبو هارون البكَّاء عن مسكين، عن عروة؛ قال: لما عُرج بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ... ، ولم يذكرا عبد الرحمن بن قُرط". ثم سأل ابن أبي حاتم أباه فقال:"ما هذا؟"فقال أبو حاتم:"سعيد ثقة، وإن كان شيء ="