رَجُلًا جُلِدَ حدًّا في قَذْفٍ بالمدينةِ (1) ، فلمَّا فُرِغَ من ضربِه أحدَثَ (2) توبةً، وقال: أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليهِ من قَذْفِ المُحصَناتِ. فلقِيتُ أبا الزِّنادِ (3) ، فأخبرتُه بذلك، فقال لي: الأمرُ عندَنا: إذا رجَعَ عن قولِهِ واستغفرَ ربَّهُ؛ قُبِلَتْ شهادتُهُ.
[1545] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيم، قال: نا مغيرةُ (4) ، عن إبراهيمَ (5) ، قال: قال شُرَيحٌ (6) : مَضَتْ (7) ؛ لا تُقبَلُ شهادتُه أبدًا.
(1) كذا في الأصل، وكذا في"تفسير الطبري". وفي"سنن البيهقي"من طريق المصنِّف:"بالريبة"، وفي"تغليق التعليق"نقلًا عن المصنف أيضًا:"بالزنى".
(2) في الأصل:"أحد"، سقطت الثاء، والمثبت من"سنن البيهقي".
(3) هو: عبد الله بن ذكوان.
(4) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي.
(5) هو: النخعي.
(6) هو: شريح بن الحارث بن قيس، أبو أمية الكوفي القاضي، تقدم في الحديث [110] أنه ثقة مخضرم.
(7) كذا في الأصل، وليست هذه الكلمة في شيء من مصادر التخريج، ولعله يقصد: مضت السُّنةُ، أو نحو ذلك.
[1545] سنده صحيح؛ فقد ورد تصريح المغيرة بالسماع، وقد توبع كما سيأتي، وكما في الحديث [1547] . وسيأتي عند المصنف برقم [1548] عن هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، قوله.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (15/ 648) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في"تفسيره" (ق 58/ أ) عن الحسين بن الحسن المروزي، وابن جرير في"تفسيره" (17/ 170 - 177) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي؛ كلاهما عن هشيم، به.
وأخرجه وكيع في"أخبار القضاة" (2/ 284) ، وابن جرير في"تفسيره" (17/ 170) ؛ من طريق شعبة، عن المغيرة، به، وصرح فيه المغيرة بالسماع من إبراهيم النخعي عند ابن جرير، ورواية شعبة عن مغيرة مأمونة الجانب من التدليس كما سبق بيانه في الحديث [500] . =