في يدي ربكم إن كان الخير والشر بأيديكم. [1]
-وجاء في أصول الاعتقاد: قال غيلان لربيعة: يا أبا عثمان أيرضى الله عز وجل أن يعصى؟ قال له ربيعة: أفيعصى قسرا؟ [2]
قال شيخ الإسلام معلقا عليه: فكأنما ألقَمَهُ حجرا؛ فإن قوله: يحب أن يعصى لفظ فيه إجمال، وقد لا يتأتى في المناظرة تفسير المجملات خوفا من لدد الخصم فيؤتى بالواضحات، فقال: أفتراه يعصى قسرا؟ فإن هذا إلزام له بالعجز الذي هو لازم للقدرية، ولمن هو شر منهم من الدهرية الفلاسفة وغيرهم. [3]
-وفيه عنه رضي الله عنه قال: إنما أخشى على هذه الأمة ثلاثا: العصبية والقدرية والرواية فإني أراها تزيد. [4]
-قال الحافظ ابن عبدالبر: وقد روي أن غيلان القدري، وقف بربيعة ابن أبي عبدالرحمن فقال له: يا أبا عثمان، أرأيت الذي منعني الهدى، ومنحني الردى، أأحسن إلي أم أساء؟ فقال ربيعة: إن كان منعك شيئا هو لك، فقد ظلمك، وإن كان فضله يؤتيه من يشاء، فما ظلمك شيئا. [5]
(1) السير (6/90) والإبانة (2/10/259/1871) .
(2) أصول الاعتقاد (4/760/1265) والإبانة (2/10/259-260/1872) وفتح البر (2/279) .
(3) مجموع الفتاوى (18/140) .
(4) أصول الاعتقاد (4/760/1266) وبنحوه في الكفاية (33) .
(5) فتح البر (2/278) .