الشيخين، وكان رافضيا. [1]
إبراهيم الحربي [2] (285 هـ)
الشيخ، الحافظ أبو إسحاق، إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير البغدادي الحربي. ولد سنة ثمان وتسعين ومائة، وطلب العلم وهو حدث، فسمع من أبي نعيم وعبدالله ابن صالح العجلي وعاصم بن علي وأبي عبيد القاسم بن سلام، وتفقه على الإمام أحمد بن حنبل، وكان من أجل أصحابه. وحدث عنه ابن صاعد، وأبو بكر النجاد، وأبو بكر الشافعي وأبو بكر القطيعي، وعثمان بن السماك، وخلق كثير. قال أبو بكر الخطيب: كان إماما في العلم، رأسا في الزهد، عارفا بالفقه، بصيرا بالأحكام حافظا للحديث، مميزا لعلله، قيما بالأدب، جَمَّاعة للغة. وقال الحاكم: سمعت محمد بن صالح القاضي يقول: لا نعلم أن بغداد أخرجت مثل إبراهيم الحربي في الأدب والفقه والحديث والزهد. وقال السلمي: سألت الدارقطني عن إبراهيم الحربي، فقال: كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه. وقال الحسن بن فهم: لا ترى عيناك مثل الحربي، إمام الدنيا، لقد رأيت وجالست العلماء، فما رأيت رجلا أكمل منه. توفي رحمه الله سنة خمس وثمانين ومائتين.
(1) السير (13/509) .
(2) تاريخ بغداد (6/27-40) وطبقات الحنابلة (1/86-93) والمنتظم (12/379-386) وسير أعلام النبلاء (13/356-372) وتاريخ الإسلام (حوادث 281-290/ص.101) .